شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
362
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الإجارة إلى غيره من المزارعة وغيرها هذا ولكن بالنظر إلى ضعف الرواية الأخيرة واجمال المراد من الأوّل في معنى النفقة وعدم دليل صالح في المقام يعتمد عليه فلابدّ في العقد من ذكر ما على أي منهما والاحتياط بالتصالح مع عدمه إلّا إذا ثبت الإجماع في المقام لأن مؤنة الأرض كخراجها يتعلق بالذات على الأرض فلا يتوجه إلى العامل إلّا مع الشرط وما ذكر على العامل لأنها أمور في العرف يستند كلّها إلى الزارع فلا يتوجه شئ منها إلى المالك إلّا مع الشرط أو مع الاطلاق إذا كان فيه تعارف والاشكال في اشتراط مثل الخراج على العامل من جهة الغرر والجهالة لعدم معلومية قدره إذ قد يزيد وينقص مدفوع بعمل الأكثر وورود النصوص في المزارعة والإجارة بجواز ذلك فيهما كالصحيح « عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّى خراجها وما كان من فضل فهو بينهما قال لا بأس » « 1 » واستثناء مثل هذا الغرر فيهما كاستثناء الزكاة فيهما في جعلها على العامل لأن الخراج حقّ تعلق بالأرض كما أن الزكاة كذلك فلا غرر فيهما بالنسبة إليهما معاً . الثالثة : انه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل عند بروز الحاصل والثمار والعامل بالخيار بين القبول فإن قبل لزم زاد أو نقص وقد مرّت الإشارة إليه في بيع الثمار وعليه الأصحاب وفى النصوص دلالة على ذلك كرواية ابن بكير وسهل وفى رواية محمّد بن مسلم « عن الرجل يمضى فأخرص عليه في النخل قال ( ع ) نعم قلت أرأيت إن كان أفضل ممّا خرص عليه الخارص أيجزيه ذلك قال نعم » « 2 » وفى مرسلة محمّد بن عيسى صراحة في الزرع انه زاد أو نقص وغيرها من النصوص والظاهر عدم الخلاف في المسألة .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 45 ، باب أن العمل على العامل ، الحديث 24121 وجواهر الكلام 27 : 9 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 352 .